الرئيسية » » تَمرٌ وَرَغِيف | عواطف عبد اللطيف

تَمرٌ وَرَغِيف | عواطف عبد اللطيف

Written By Unknown on الاثنين، 13 يوليو 2015 | 3:35 ص

تَمرٌ وَرَغِيف

يَأكلُنِي الفَرَاغ ….
حولَ نَهده يتكوّرُ الوجعُ
أتابعُ ذلك الضوءَ القادم
قبلَ أنْ يضيعَ في الماء
والمدى يغادرُ مهده
يفردُ الشوقَ شفاهه
أجدلُ منْ أحلامي غطاءَ موتي
أمضغُ رغباتي
أقتلعُ شراييني
أغرقُ في يمِ الدمع
أنتشلُ تلكَ الأشواك المغروزة في جسدي
لتنهضَ روحي
وتقتفي أثرك
أفردُ شعري
وأرتديك بينَ ضلوعي
فكلما حاولت كتابتك
النار تخنق حبري
أختبئُ بينَ الحروف
أنصتُ للكلمةِ
وهي تعبرُ المسافةَ بيني وبينك
ألقي بجسدي المغطى بهمومي على رصيفِ المساء
أعدُّ خطواتي
أستقرئ الزمنَ
أسترقُ السمعَ لنقيقِ الضفادع
وأشلاء من الأفكار تجوب في رأسي
تسأل عن لحظة
يشفع بها الموج لزورقنا بالمرور
قبل أنْ تتلصصَ الجدرانُ على عذابات الغياب
وتشتري أبجديه العشق من وجوهِ المارّة
تلفُ دوائرَ التيه
فيتمددُ الوفاءُ مضرجاً بدمائه
تموتُ السنابلُ واقفةً
وأشجارُ الجدبِ تكبرُ
الخفافيشُ تملأُ وجه السماء
وآمالُ نَعتَها غربانُ الليلِ عندما فقد لونه
تخرسُ أصابعي
وتعصفُ بنا الأرصفة
تلتهمُ الخراب
ويتبرأ منا التراب
فيلف حبل المشنقة خيوطه حول عنق النخيل
ليتك ترى عيني كل فجر
كيفَ تصفق لك
خذْ رحيقي
ودعْ لي تمري ورغيفي!!!!
\



التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.